هاشم حسيني تهرانى

602

علوم العربية

و اما المصدرة بالواو من دون الاقتران بهذه الامور فتحتمل المعترضة و الحالية ان لم يصدر الجملة بالمضارع المثبت من دون قد ، و الا فهى معترضة . و اما مع الاقتران باحد هذه الامور ككثير من الامثلة التى مضت فمعترضة ، و يقال لواوها الواو الاعتراضية كما يقال للواو التى على صدر الحال الواو الحالية ، نص على هذا الاصطلاح التفتازانى فى باب الوصل و الفصل من كتابه المطول بعد ذكره هذا البيت . انّ الثمانين و بلّغتها * 988 قد احوجت سمعى الى ترجمان و اما الفاء على صدر الجملة المعترضة فنحو قوله تعالى : إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى - 4 / 135 ، ان كان الجزاء فلا تتبعوا الهوى ، و قوله : فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ - 55 / 37 - 39 ، فباى الخ جملة معترضة لان جواب اذا فيومئذ الخ ، و الاعتراض فى الآيتين بين الشرط و جزائه ، و قوله تعالى : وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ مُدْهامَّتانِ - 55 / 62 - 64 ، و قوله : فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ - 55 / 70 - 72 ، و قوله : وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ذَواتا أَفْنانٍ - 55 / 46 - 48 ، و الاعتراض فى هذه الآيات بين الموصوف و الصفة ، و قوله : هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَ غَسَّاقٌ - 38 / 57 ، و الاعتراض فى هذه الآية بين المبتدا و الخبر على قول ، و كقول الشاعر . و اعلم فعلم المرء ينفعه * 989 ان سوف ياتى كلّ ما قدرا الثالث قد يعترض بجملة الشرط ، نحو قوله تعالى : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ - 47 / 22 ، و قوله : قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا - 2 / 246 ، و الاعتراض فى الآيتين بين عسى و خبره ، و قوله : فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَها - 56 / 87 ، و الاعتراض بين لو لا و مدخولها ، و قوله : وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ - 4 / 102 ، و الاعتراض بين الموصوف و صفته ، و عليكم خبر لا ، و ان تضعوا صفة جناح ، و التقدير : لا جناح